Home » لزمة صيد التن الأحمر في سيدي داود وراس الجبل : يستغلها الإيطاليون منذ200 عام

لزمة صيد التن الأحمر في سيدي داود وراس الجبل : يستغلها الإيطاليون منذ200 عام

by قلم التحرير


:مدخل عام و تاريخي
عام 1825 يمنح حسين باي الثاني لزمة لصيد سمك التنّ لفائدة محام فرنسي يدعى بياترو بوفيليو، في منطقة المنستير وسلقطة، باعتبار أنّ سواحل هذه المنطقة تشكّل محطة في رحلة هذا السمك إلى خليج سرت. ثم تزادت تعطات لزمة أخرى لصيد التنّ بسيدي داود وبرأس الجبل لفائدة الكونت جيوسيف راف.

لكن هذه اللّزمات، سرعان ما لفتت انتباه أصحاب النفوذ بتونس، فتمّ انتزاع لزمة سيدي داود ورأس الجبل لفائدة الجنرال عصمان، ثم لفائدة مصطفى بن إسماعيل سنة 1879 مع الحفاظ على عقود مناولة لفائدة الطلاين المختصّين في صيد سمك التنّ.

عند انتصاب الحماية الفرنسية بتونس لم تهتم فرنسا كثيرا بهذا القطاع، فتركته للإيطاليـين لافتقار الفرنسيين للخبرات اللازمة لاصطياد سمك التنّ أمام السواحل التونسية & سهلت الإدارة الفرانساوية للطلاين عملية الحصول على تراخيص عمل و صيد مقابل دفعانهم لأتاوات تدفع لصندوق الدولة.

بعد الإستقلال، و رغم إشراف مرفق عمومي “الديوان الوطني للصيد البحري” على مراقبة عملية الصيد إلا أن هذه العملية لم تحترم معايير الصيد : شدان التن الصغير بكميات كبيرة يضر بإحتياطي السمك و ذلك نظرا لتساهل الدولة مع البالانصيات الأوروبية و الاسيوية إلي تصطاد في بلادنا & خلقت لنا هذه الوضعية تراجعا في حصتنا من صيد التن الاحمر التي يتم تقنينها دوليا بعدما تم وضع سمك التن الأحمر ضمن الاسماك المهددة بالإنقراض.

وجود كوتة/حصة للتن الاحمر يقتضي تدخل الدولة لمنح التراخيص و تفريقها و توزيعها بكل ما يعنيه هذا التدخل من: وجود وساطات و شبهات فساد و تسمسير و ميك ماك و يصير الوزير لاهي يثبت في هوية المتحصلين على رخص لضمان “اعتماد عنصر الإنصاف في توزيعها”.

ملاحظات عامة:
1/ لتونسي يصطاد في التن عندو 3000 سنة و لكن الدولة أصرت على إستثنائه من المعادلة الإقتصادية عبر منحها لزمات للأجانب في الأول ثم عبر منحها تراخيص و إمضائها معاهدات في الفترة المعاصرة و يبقا التونسي خدام حزام في النازلة ثروته يستفيد منها الاجانب و ما يبقالو هو كان الفتفات.

2/ الإدارة العومية التونسية ما إنتبهتش لقضية تراجع الإحتياطي متاع مخزون التن، تقاعست عن ردع المخالفين للراحة البيولوجية و معايير الصيد و هم في الغالب اجانب … أي أنها إدارة لا تبل لا تعل.

3/ في الوضعية الهشة متاع قطاع الصيد البحري في ليبيا (ظروف امنية و سياسية) و في الجزائر (ضعف تقني و هيكلي) لم توجد سياسة تسمح للبالانصيات التونسية بالصيد في ليبيا و الجزائر سواء عبر إستثمارات مباشرة و إلا عبر شراكات .. لا فما سياسة عند وزير الفلاحة و لا فما رأس مال ناشط و يتفطن للفرص و يغامر و يستثمر.

4/ في وضعية ندرة سمك التن الاحمر لم يقع نشر تربيته في أحواض رغم الشريط الساحلي الكبير لي في بلادنا: لم تستثمر الدولة، لم يستثمر الخواص (إلا مؤخرا) في قطاع واعد و مربح ع الجهات الكل.

5/ وزير الفلاحة سنة 2018 بجلالة قدره يسائل نواب بجلالة قدرهم حول الإنصاف في إعطاء التراخيص و شبيه “فلان الفلاني” عندو زوز رخص و “فلتان الفلتاني” عندو كان رخصة واحدة و لم يطرح الوزير خطة لتطوير هذا القطاع و لم يسائله النواب حول إنعدام وجود خطة … عندنا حياة سياسية وضيعة تنتجلنا في حوار سياسي تافه و سطحي حول قضايانا.

You may also like

Leave a Comment