Home » جهوية » الفاهم بوكدوس : قريبا سيحتفل الغرب بإكتشاف لقاح الكورونا عبر رفع كؤوس البيرة أمّا نحن فسنجمع الأموال لبناء المساجد !!! – جورنال نات تونس

الفاهم بوكدوس : قريبا سيحتفل الغرب بإكتشاف لقاح الكورونا عبر رفع كؤوس البيرة أمّا نحن فسنجمع الأموال لبناء المساجد !!! – جورنال نات تونس

by قلم التحرير









قال الناشط السياسي الفاهم بوكدوس اليون الاربعاء 18 مارس 2020 ، بعيدا عن الأيادي المرتعشة لمراكز قوى الدولة التونسية في مواجهة وباء الكورونا يحق لنا ان نحلم مع الحسين علي .

واعتبر بوكدوس في تدوينة على صفحته على فايسبوك أن “قريبا.. قريبا جدا سيحتفل العالم باختراع لقاح فيروس الكورونا..”

وأضاف بوكدوس :

سيرفع الناس أعلام بلدانهم عاليا ويرقصون في الشوارع بأكواب البيرة وملابس جميلة عارية على أنغام الموسيقى الصاخبة. سيقبل العشاق بعضهم على الملأ، وسيرفع الناس نشيدهم الوطني ثم يوجهون كلمات الشكر والامتنان إلى الأطباء والعلماء وأساتذة الجامعات واصحاب المخابر.

سيعانق جاك بروك الشاب الأسود، القادم من هوس افريقيا، حبيبته الشقراء المكللة بكل الانتصارات والمباهج، ثم يقفزان إلى الأعلى ليعلنا انتصار الحب على الفتك.. يمسكها من يدها ويذهبان إلى المقبرة لوضع باقة زهور فوضوية اللون على شاهد قبر جدتها التي قتلها الوباء منذ اسبوعين.
ستدعو ماتيلدا، الفتاة المغرورة بألمانيتها، صديقتها الصينية “تي جاو هو” التي تعمل في شركة البرمجيات على العشاء وتتحدثان طويلا عن الثقافة الصينية ودور الدولة هناك وقوة المجتمع الصيني وتماسكه رغم تعدد اعراقه وأديانه.. ستهدي “تي جاو هو” الفتاة الهادئة المبتمسة، لصديقتها اوتوغرافا صغيرا لصور الصين العظيم، وستراجع ماتيلدا موقفها من الصين وتعود إلى قراءة تاريخ العم ماوتسي تونغ بأكثر موضوعية وتمعن.
سيخرج كابيلو الشاب الايطالي الموهوب عازف الڨيتار الناشئ وعلى كتفه علم بلده ايطاليا ليعزف في الشوارع ويرقص مع الناس ابتهاجا بهذا النصر وحزنا على جيران فقدهم جراء الوباء.
ستبكي العجوز كاترين بحرقة لفراق حبيبها الابدي وتروي لأحفادها كيف اجتهدت في مساعدة جدهم أثناء نوبات السعال الحار وكيف كانت تطبق توصيات الاطباء بدقة.. ستقول لهم: “كان يحبني أكثر من نفسه، لكن شمسه انطفأت وسيظل نوره في قلبي وقلوبكم” وتنزل دمعة خفيفة على خدها الابيض المجعد.
سيخرج رؤساء العالم، السياسيون الأغبياء، لشكر مواطينهم وتكليف العلماء بمزيد البحوث لتجنيب الانسانية هذه الأوبئة.
سيتزوج أولدو الشاب الأبيض الوسيم من حبيبته السمراء المدللة ميرنا في الكنيسة عشية الأحد بحضور عشرين طبيبا كانوا في قسم الانعاش واشرفا بعناية فائقة واجتهاد منقطع النظير على انقاذهما من الموت.
سيسكر اوتاموتو او كارلوس الصيني، كما يحلو لسكان الحي مناداته، بائع المخدرات الشهير، ويخرج رافعا علم الصين ويصرخ: “نحن أصدقاء.. نحن أصدقاء…المخدرات تجعلنا أخوة.” فيضحك المارة ويحيونه بابتسامة عريضة.
سيسهر مخرج سينمائي بارع وسيناريست ذكي كثيرا لابداع فيلم يخلد عزيمة الاطباء وصبر العائلات ويصور ملحمة مقاومة تفشي الوباء.
سيشكر كل مؤمن إلهه في صمت.
قريبا سيحتفل العالم بهذا النصر رغم كثرة الضحايا ورغم ٱلام فقدهم.
أما نحن، حيث العالم شبه منحرف لا أضلاع متساوية فيه، حيث الاشياء تسير عكس الطبيعة،، ستحاول الأيادي البيضاء الطاهرة، جمع أموال جديدة لبناء جامع جديد بدل مستشفى.
سيرفع الناس أعلام بلدانهم ويشكرون علماءهم وسنرفع نحن أيادينا للسماء..
شكرا أيها الربّ على أربع نساء.”







Tell us how can we improve this post?
















You may also like

Leave a Comment