Home جهوية رابطة حقوق الإنسان تصف فريضة الزّكاة بالطائفيّة والعشائريّة!!!! – جورنال نات تونس

رابطة حقوق الإنسان تصف فريضة الزّكاة بالطائفيّة والعشائريّة!!!! – جورنال نات تونس

by قلم التحرير









نصرالدّين السويلمي

أصدرت الرّابطة التونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان بيانا تضمّن عبارات خطيرة في حقّ الركن الثالث من أركان الإسلام “الزّكاة”، واعتبر البيان المثير والمستفزّ لمشاعر الشّعب أنّ دعوة بلديّة الكرم لجمع الزّكاة نوعا من تكريس الطائفيّة والعشائريّة، تلك مصيبة تضاف إليها أخرى حملها روح البيان النّاطق بلسان يساري استئصالي طالما عرف بمطاردة الثوابت بل وطالما اشتغل على إنهاك الأخلاق والانتصار لكلّ ما يطعن في هويّة الشّعب. وإن كانت رابطة الاستئصال اليساري المعادية لثوابت الشّعب قد عوّدتنا على مثل هذه الشّطحات إلا أنّ البيان الذي وصف ركن من أركان الدّين الإسلامي الحنيف بالسّلوك العشائري والقبلي يكون قد تجاوز كلّ الحدود وأصبح في صدام واضح مع كلّ ما يمتّ لثوابت أجلّها وقدّسها المجتمع التونسي المسلم لأكثر من 1400 سنة.

ولعلّ أخطر ما تضمّنه البيان تلك المسحة التي عادت بنا إلى سنوات تجفيف منابع التديّن، حين أشرفت نفس هذه الطائفة الاستئصاليّة على تحجير وتحنيط السّاحة الدينيّة بعد أن وسوست لبن علي وأقنعته أنّ الاجتثاث النّهائي لكلّ فكرة مرتبطة بالثوابت إنّما يتمّ عبر مسح أسس الهويّة وركائزها من المجتمع ونزعها من قلوب النّشئ وتنقية المكتبات والمقرّرات من كلّ ما يمتّ للثوابت بصلة، وتلك سلوكات إجراميّة انتهت بتونس إلى نوع من التديّن المغالي بل الراديكالي المدمّر كردّ فعل على مصادرة هويّة المجتمع تحت عصا الدولة وباستعمال فئة منبّتة، ودفعت تونس ضريبة من أمنها وسلامتها بعد أن أسهمت هذه الفئات اليساريّة المتمكّنة من المؤسّسات بحكم تسهيلات بن على والمعزولة شعبيّا بحكم صدامها لثوابت الشّعب، بعدما أسهمت في تصفية الإرث الزّيتوني المعتدل، وفتحت العواطف الدينيّة على المجهول.

كان يمكن أن نفهم البيان وسياقاته الاستئصاليّة المولغة والموغلة في العداء لو صدر عن محاكم التفتيش أو عن الجنرال راتكو ملاديتش أو عن عسكر ميانمار أو عن ميليشيات أنتي بالاكا بإفريقيا الوسطى أو عن النورمانديّين بصقلّية…. لكن أن يُوقّع مثل هذا البيان الفاجعة بأنامل تونسيّة وما هي بتونسيّة! فتلك مصيبة المصائب.
هذا البيان حوّل الرّابطة إلى بوليس لائكي ومخابرات استئصاليّة تلاحق أنفاس الهويّة وتقتفي أثر الثوابت وتعمل ضدّ الحقوق الأساسيّة للإنسان المسلم.. للمجتمع المسلم.. للشّعب المسلم.







Tell us how can we improve this post?
















You may also like

Leave a Comment