Home » جهوية » عدنان منصر يدعو رئيس الجمهورية إلى حلّ البرلمان ! – جورنال نات تونس

عدنان منصر يدعو رئيس الجمهورية إلى حلّ البرلمان ! – جورنال نات تونس

by قلم التحرير



نشر الناشط السياسي عدنان منصر نصا مطولا على صفحته الشخصية بالفايسبوك دعا فيها رئيس الجمهوربة إلى تحمل مسؤوليتهالتاريخية و حل البرلمان في أقرب وقت مع إستحالة توفر ضمانات نحاح أي حكومة في المشهد البرلماني الراهن و هذا نص التدوينة  :

مسؤلية الرئيس سياسيا وأخلاقيا في الأزمة الراهنة عندما تضع الدساتير، في الديمقراطيات، إمكانية حل البرلمان، فهي تضعها عادة كآخرحل ممكن، وسلمي، لأزمة لا يمكن تجاوزها بغير ذلك: انتخابات مبكرة تفرز توزيعا جديدا للقوى داخل البرلمان بما يسمح بتشكيل حكوماتقادرة على العمل والإستمرار. في الحالة التونسية الراهنة، وكنت قد كتبت ذلك مباشرة بعد صدور نتائج الإنتخابات التشريعية، كان واضحاأن تفتت النتائج سيؤدي إلى أزمة تشكيل حكومي وإلى عدم قدرة أي تحالف على الحكم بانسجام. الواقع الآن يؤكد ذلك بوضوح: يكفي أنننظر في عودة الأحزاب لنفس خطاب فترة تشكيل حكومة الجملي ثم تشكيل حكومة الفخفاخ، لنفهم أن الجميع يدور في نفس الحلقة المفرغة. لا حلول، لأن أفق تحرك الجميع محدود، بل مغلق ! نأتي الآن لرئيس الجمهورية: لا يملك الرئيس سوى التصرف في ما هو متاح للجميع منأوراق، وأي رئيس حكومة مكلف سيواجه نفس المطبات التي واجهها قبله الجملي والفخفاخ، سواء اختار للتكليف شخصية من داخلالأحزاب، أو شخصية مستقلة. مكونات الأزمة هي نفسها، والذهاب إلى تشكيل حكومة بالغصب (تصويت الضرورة لتلافي حل البرلمان) لايقدم أي ضمانات جدية للنجاح. مسؤولية الرئيس لا تتوقف عند تأويل الدستور فقط، بل مسؤوليته سياسية كذلك: توفير الضمانات لعملحكومي مستقر وقادر على حل مشاكل الشعب.

 هذا يفرض، سياسيا وأخلاقيا، على رئيس الجمهورية التعامل ببعد نظر مع الأزمة الحالية،واستعمال الأدوات التي يضعها الدستور بين يديه من أجل مساعدة البلاد على إيجاد حل لمشاكل أهم بكثير من مشاكل التكليف والتشكيل: مواجهة آثار الأزمة الإقتصادية والتوقي من انفجار اجتماعي واسع المدى. رأيي أن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي حل البرلمان فيأقرب وقت دستوري ممكن، وتقتضي قبل ذلك تقدم الرئيس بمشروع لتعديل القانون الإنتخابي تكون له أولوية النظر، يكون الهدف منه ضمانتوازنات منشئة لحكومات مستقرة. فيما عدا ذلك، فقد وضع الدستور بين أيدي الرئيس إمكانية التوجه بخطاب للبرلمان، ومن خلاله للشعب، فيالوقت الملائم، يضع فيه الكتل البرلمانية أمام مسؤولياتها (بمناسبة تقديم مشروع التنقيح المذكور مثلا) ويصارح فيه الشعب بحدة الأزمة،ويبسط فيه خاصة رؤيته للأمور، وكيف يستشرف القادم. أعتقد أن جزءا من الأزمة الحالية ناتج عن عدم وضوح رؤية الرئيس ومواقفه، وهذاليس إيجابيا بالمرة. تفاجؤ الناس بمواقف الرئيس دليل واضح على أن هناك مشكلا ما يجب تجاوزه. المسؤولية السياسية والأخلاقية تفرضعلى الرئيس أن يكون، في الأزمات، قادرا على قيادة البلاد نحو المخارج الممكنة. أصلا، إذا لم يجد الناس الرئيس في مثل هذه المنعرجات،فلأي شيء انتخبوه أصلا ؟




Tell us how can we improve this post?













You may also like

Leave a Comment