22 C
تونس
11/05/2021
جهوية

سمير الوافي ينشر فحوى الحوار الذي جمع والده و راشد الغنوشي حول “بورقيبة و زيت الزيتون” – جورنال نات تونس











نشر الإعلامي سمير الوافي صورة للمرحوم والده مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في سهرة زفافه و نقل الوافي الحديث الذي داربينهما و هذا نص التدوينة:

 

منذ أربعة سنوات في مناسبة عائلية تخصنيجلس والدي رحمه الله إلى جانب الشيخ راشد الغنوشيفسأله الشيخ سؤالا روتينيا عنالأحوال وعن حال الفلاحة…! فكان جواب والدي مشوقا وعفويا وخاليا من السياسةالحمد لله لاباس يا شيخ نحن الفلاحون مدينونلشخص عظيم نترحم عليه إلى اليوم وإلى الأبد “…! وتساءل الشيخ راشد متشوقامن تقصد يا حاج !؟ “…فرد عليه الوالد بفخرإنهالزعيم بورقيبة يا شيخ ” !…قال الوالد ذلك وهو يجهل شعور الشيخ نحو بورقيبة وموقفه منه وتاريخه معهفقد كان جوابا تلقائياصادقاويبدو أن الشيخ راشد تحمس للذهاب بالأسئلة بعيدا وزاد فضولهوهو يسمع فلاحا بسيطا يكن لبورقيبة كل ذلك الوفاءفسألوالدي قائلا بحماس واستغراب : ” وماذا فعل لك بورقيبة حتى تحبه وتعتبره صاحب فضل إلى هذه الدرجة !؟ “… وهنا وضع والدي اللهيرحمو كل مشاعره وتجربته وعمره في إجابته قائلاوالله يا شيخ الزعيم وفر لنا شيئين ثمينين بنيتُ عليهما وبهما حياتي ومستقبلأولاديأولهما المدرسة بجانب بيتي وبفضلها أنا معك أحدثك بصفتي والد سمير الذي درّسته فيهاوثانيهما شجرة الزيتون التي شجعنابورقيبة على غراستها في كل شبر ومترأعطانا المشاتل مجانا ودعمتنا الدولة لنغرسها في حملة وطنية كبيرة حولت تونس الى سانية زيتونبحجم دولةوقد وجدناها تنقذنا في عز الجفافوترحمنا في قسوة الفقروتثمر لنا خيرا كبرت ودرست به أبنائي وأولهم سميربورقيبة ياشيخ مكنني من مقابلتك ومناقشتك اليومبورقيبة هو زيتونة ومدرسة…”… تنهد الشيخ لم يضف كلمة أخرى للحوار عدى بعض المجاملات…! وقال لي والدي رحمه الله بعد ذلكسامحني يا وليدي كدت أفسد المناسبة دون أن أقصد لأنني لم أكن أعرف أن بين الشيخ راشد والزعيمبورقيبة عداوة…!!!” لكن ردي كان واضحالا تعتذر يا أبي فقد كانت كلماتك البسيطة والعفوية عن بورقيبة هي من أجمل وأرقى وأصدق ماقيل عنهلقد اختصرته واختصرت كل ما قيل وكتب عنه في كلمتين مذهلتين بسيطتينواختصرت محبة البسطاء من الشعب الكريم لهفهوزيتونة ومدرسة فعلا…! “… تذكرت ذلك وأنا أتابع أزمة الزيتون وزيته المضيءالذي كان له فضل كبير على فقراء بلادي وتاريخبلاديولولاه لما سميناها الخضراءلكن دولة اليوم تتخاذل في حمايته وفي إنقاذ صابته والاستجابة لاستغاثة الفلاحين المغدورين…! الزيتون الذي كان والدي رحمه الله يقدسهويعتبر زيته أغلى من دمهوترك لنا منه حقولا سقاها بعرقه ووهبها عمرهولو يذكر الزيتونغارسه لصار الزيت دمعا…!







Tell us how can we improve this post?
















Related posts

هل إستقال الفخفاخ ؟ – جورنال نات تونس

خطير: البحث عن مصاب مجهول بالكورونا يهدد حياة التونسيين

التفويض ،الإستقالة أم سحب الثقة : كيف سيختار الفخفاخ طريقة خروجه ؟ – جورنال نات تونس

Leave a Comment